العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

* ( باب 5 ) * * ( قصة شداد وارم ذات العماد ) * الآيات ، الفجر " 89 " ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد 6 - 8 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلفوا في إرم على أقوال : أحدهما : أنه اسم قبيلة ، قال أبو عبيده ة : هما عادان ، فالأولى هي إرم وهي التي قال الله تعالى فيهم : " وأنه أهلك عادا " الأولى " وقيل : هو جد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هو سام بن نوح نسب عاد إليه ، عن الكلبي ، وقيل : إرم عاد قبيلة من قوم عاد كان فيهم الملك وكانوا بمهرة ( 1 ) وكان عاد أباهم . وثانيها : أن إرم اسم بلد ، ثم قيل هو دمشق ، وقيل : مدينة الإسكندرية ، وقيل : هو مدينة بناها شداد بن عاد فلما أتمها وأراد أن يدخلها أهلكه الله بصيحة نزلت من السماء . وثالثها : أنه ليس بقبيلة ولا بلد بل هو لقب لعاد ، وكان عاد يعرف به ، وروي عن الحسن أنه قرأ " بعاد إرم " على الإضافة ، وقال : هو اسم آخر لعاد ، وكان له اسمان ، ومن جعله بلدا " فالتقدير : بعاد صاحب إرم ، وقوله : " ذات العماد " يعني أنهم كانوا أهل عمد سيارة في الربيع ، فإذا هاج البيت رجعوا إلى منازلهم ، وقيل : معناه : ذات الطول والشدة من قولهم : رجل معمد طويل ، ورجل طويل العماد أي القامة " التي لم يخلق مثلها " أي مثل تلك القبيلة في الطول والقوة وعظم الأجسام ، وهو الذين قالوا : " من أشد منا قوة " وروي أن الرجل منهم كان يأتي بالصخرة فيحملها على الحي فيهلكهم ، وقيل : ذات العماد أي ذات الأبنية العظام المرتفعة : وقال ابن زيد " ذات العماد في إحكام البنيان " التي لم يخلق مثلها " أي مثل أبنيتها في البلاد . ( 2 )

--> ( 1 ) تقدم ضبطه في الباب السابق . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 485 - 486 . م